أخبار وطنية قصيبة المديوني دون مياه لليوم الثالث على التوالي
نشر في 03 فيفري 2026 (20:50)
يتابع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حالة الانقطاع المتواصلة للمياه في معتمدية قصيبة المديوني من ولاية المنستير منذ أكثر من 48 ساعة، في تجاهل تام لمعاناة المواطنين/ـات وفي تعارض فاضح مع البلاغات الرسمية الصادرة عن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والتي تحدثت عن انقطاعات ظرفية ومحدودة تبدأ من الساعة الواحدة بعد الزوال فقط مما لم يسمح للسكان بأخذ الاحتياطات اللازمة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وعلى حقهم في العيش الكريم، وهددت شروط النظافة والصحة العامة، خاصة في صفوف الأطفال، كبار السن، والمرضى.
وحيث شمل انقطاع المياه المدن الصغرى بصفة مباشرة عكس المدن الكبرى المجاورة التي يتم فيها احترام نسبي لمدة الانقطاع المعلنة، ممّا يكرس سياسة التمييز الجهوي ويطرح علامات استفهام خطيرة حول معايير توزيع الموارد المائية وكيفية التصرف في انقطاع الماء.
ورغم أنّ هذه الحادثة ليست الأولى في معتمدية قصيبة المديوني، إذ تكرّرت عديد المرّات، وذلك رغم تنبيهات وتوصيات المنتدى المتواصلة بضرورة المساواة في النفاذ إلى الماء الصالح للشرب، اذ يصر المسؤولون الجهويين على اعتماد سياسة الاقصاء للمدن الصغرى مما زاد في حالة الغبن والاحتقان الاجتماعي لدى الأهالي، معتبرين أن ما يحدث لا يمكن اعتباره ظرفا طارئا، بل هو نتيجة مباشرة لسوء الحوكمة، غياب الشفافية وتراكم سنوات من الإهمال والتهميش، دون أي حلول جذرية لمشكلة انقطاعات الماء المتكررة.
وإزاء هذا الانتهاك المتواصل لحق أهالي مدن معتمدية قصيبة المديوني في الحق في الماء وفي ظروف عيش كريمة، فإن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدعو إلى:
-
الإيقاف الفوري للانقطاعات المتواصلة وضمان التزوّد المنتظم بالمياه الصالحة للشرب لكامل مناطق معتمدية قصيبة المديوني.
-
تحميل المسؤوليات للجهات المعنية عوض الاكتفاء ببلاغات عامة ومضلّلة.
-
اعتماد مبدأ العدالة المائية والقطع النهائي مع السياسات التمييزية بين المدن.
-
يدين بشدة سياسة اللامبالاة التي تنتهجها الجهات المعنية بالشأن المائي، وعلى رأسها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في انتهاك حق المواطنين في العيش الكريم.
-
يدعو السلط الجهوية الى التدخل العاجل وممارسة صلاحياتها من أجل ضمان عدالة في توزيع الماء والانقطاعات بين كل سكان الولاية مما يضمن الشفافية في تزويد كل المواطنين بالماء الصالح للشرب دون تميز.
-
يحذر من أن تواصل هذه السياسات من استهتار ولا مبالاة قد عمّق الشعور بالغبن وتصاعد التوتر والاحتقان الاجتماعي لدى الأهالي.
-
فتح تحقيق رسمي حول كيفية إدارة أزمة الانقطاع الظرفي للماء من قبل الإدارات المعنية والمسؤولين الجهويين ويدعو الى الكشف على رزنامة التزود وانقطاعات المياه في كافة المناطق وبكل شفافية.